كلوديوس جيمس ريج

353

رحلة ريج

وهي عربية ، وليس فعلها ذاك من عادات العرب . وعندما بارحتني زائرتي ، قمنا للنزهة ثانية ، وأخذ منا الأسف مأخذه عندما أجبرنا الظلام والتعب على العودة إلى خيمتنا . 5 أيار : ترويحا للبغال وتخلصا من رجات التختروان في سيرة فوق الطريق المعروف عنه متعبا ، ركبت في الخامسة والنصف جوادي غير آسفة . . . . وبعد الحادية عشرة بقليل وصلنا قرية ( ده ركه زين ) القائمة عند مدخل سهل جميل جدّا ، ويقال إنه كثير الأفاعي . وكانت هذه أخبارا غير سارة بالنسبة لنا ، إذ نصبت خيمنا في وسط عشب مرتفع . لقد لاحظنا في هذا المحل ، طنفا آخر يشبه الطنف الذي خيمنا فيه أمس واسمه ( كوبارا ) « 1 » . أجفلت جفلة عنيفة مساء اليوم ، حين شاهدت أم سبع وسبعين كبيرة تدبّ بسرعة فوق البساط التي كنا جالسين عليه . ولو كان فراشي مطروحا على الأرض لما استطعت النوم بعد الذي رأيت ، إلا أنني أشكر سريري السفري الإنكليزي الصغير فقد ارتميت عليه لتعبي الزائد ، ونمت نومة هادئة دون أن تزعجني الأفاعي أو أمهات السبع والسبعين . 6 أيار : نهضنا في الرابعة صباحا ، واستمتعت ثانية بركوبي حصاني المريح ، ركبنا في الخامسة والنصف وقطرات الطل الوفيرة تبلل الأعشاب ، وسرنا في سهل جميل محاط من جميع الجهات بالتلال الواطئة الجرداء والقرى

--> ( 1 ) والصحيح ( كوباله ) .